الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

68

موسوعة التاريخ الإسلامي

« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، للحسين بن علي ، أمّا بعد ؛ فقد اخضرت الجنان وأينعت الثمار ( فلعلّه كان في أواخر الربيع أو أوائل الصيف ) وطمّت الجمام ( ملئت الغدران بالمياه ) فأقدم على جند مجنّد لك ! والسلام » من حجّار بن أبجر العجلي النصراني المسلم ، وشبث بن ربعي اليربوعي التميمي ، ومعه محمد بن عمر التميمي ، ولعلّهما لعلمهما بتبع أكثر بني تميم للإمام عليه السّلام ، وعزرة بن قيس الأحمسي ، وعمرو بن الحجّاج الزبيدي ، ويزيد بن الحارث الشيباني « 1 » . جواب الإمام عليه السّلام : حيث كان آخر رسل الكوفة إلى الإمام عليه السّلام سعيد الحنفي التميمي وهانئ السبيعي الهمداني ، وكان عمدة الملحّين عليه من عشيرتهما تميم وهمدان ، لذلك سألهم عن أمر الناس في الكوفة . وكان من بني أعمامه معه أبناء عقيل وأكبرهم صهره على أخته رقية : مسلم بن عقيل ، وكان الإمام أعدّه ليبعثه عنه مقدّما وسفيرا إلى الكوفة ، فلمّا قدم عليه الرجلان من تميم وهمدان كتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي ، إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين ، أمّا بعد ؛ فإنّ هانئا ( الهمداني ) وسعيدا ( التميمي ) قدما عليّ بكتبكم ، وكانا آخر من قدم عليّ من رسلكم ، وقد فهمت كلّ الذي اقتصصتم وذكرتم ، ومقالة جلّكم : إنّه ليس علينا إمام ، فأقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الهدى والحقّ ، وقد بعثت إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي : مسلم بن عقيل ، وأمرته أن يكتب إليّ بحالكم وأمركم ورأيكم . فإن كتب إليّ : أنّه قد أجمع رأي

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 353 عن أبي مخنف ، والإرشاد 2 : 38 .